تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

81.26-29

قوله عز وجل: ﴿ فأين تذهبون ﴾ يعني: تذهبون عن طاعتي وكتابي ويقال (أنى تذهبون) يعني: تعدلون عن أمري وقال الزجاج معناه فبأي طريق تسلكون ابين من هذه الطريقة التي بينت لكم ﴿ إن هو إلا ذكر للعلمين ﴾ يعني: ما هذا القرآن إلا عظة للجن والإنس. قوله تعالى: ﴿ لمن شاء منكم أن يستقيم ﴾ يعني: لمن شاء أن يستقيم على التوحيد فليستقم ﴿ وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العلمين ﴾ فأعلمهم أن المشيئة والتوفيق والخذلان إليه وأن الأمور كلها بمشيئة الله تبارك وتعالى وإرادته والله الموفق وصلى الله على سيدنا محمد.

82 - سورة الإنفطار

82.1-5

قوله تعالى: ﴿ إذا السماء انفطرت ﴾ يعني: انفجرت لهيبة الرب تبارك وتعالى ويقال انفجرت لنزول الملائكة لقوله تعالى:

ويوم تشقق السمآء بالغمم ونزل الملئكة تنزيلا

[الفرقان: 25] ﴿ وإذا الكواكب انتثرت ﴾ يعني: تساقطت ﴿ وإذا البحار فجرت ﴾ يعني: فتحت بعضها في بعض وصارت بحرا واحدا ﴿ وإذا القبور بعثرت ﴾ يعني: بعثرت وأخرج ما فيها، ويقال بعثرت المتاع وبعثرته إذا جعلت أسفله أعلاه ثم قال عز وجل: ﴿ علمت نفس ما قدمت وأخرت ﴾ يعني: ما عملت من خير وشر يعني ما عملت من سنة صالحة أو سيئة، وروى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

" أيما داع دعا إلى الهدى فاتبع فله أجر من اتبعه إلا أنه لا ينقص من أجورهم شيئا وأيما داع دعا إلى الضلالة فاتبع فله أجر من اتبعه إلا أنه لا ينقص من أوزارهم شيئا "

ويقال ما قدمت أي ما عملت وما أخرت يعني: أضاعت العمل فلم تعمل.

بحر العلوم · الصفحة ١٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ١٢٤٧