تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9 - سورة التوبة

9.1-2

﴿ براءة من الله ورسوله ﴾ أي تبرؤ من الله ورسوله إلى من كان له عهد من المشركين، من ذلك العهد، ويقال براءة أي قطيع من الله ورسوله إلى من كان له عهد من المشركين من ذلك العهد. ويقال معناه هذه الآية براءة من الله ورسوله، ويقال هذه السورة براءة من الله ورسوله ﴿ إلى الذين عاهدتم من المشركين ﴾ وقال ابن عباس، البراءء نقض العهد إلى الذين عاهدتم من المشركين يقول من كان بينه وبين رسول الله عهد فقد نقضه، وذلك أن المشركين نقضوا عهودهم قبل الأجل وأمر الله تعالى نبيه فيمن كان له عهد أربعة أشهر أن يقره إلى أن يمضي أربعة أشهر، ومن كان عهده أكثر من ذلك أن يحطه إلى أربعة أشهر. وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تبوك حين فرغ منها فأراد الحج. ثم قال إنه يحضر البيت مشركون يطوفون عراة فلا أحب أن أحج حتى لا يكون ذلك، فأرسل أبا بكر وعليا فطافا في الناس بذي المجاز وبأمكنتهم التي كانوا يجتمعون بها فآذنوا أصحاب العهد أن يأمنوا أربعة أشهر وهي الأشهر الحرام ثم لا عهد لهم فذلك قوله تعالى ﴿ فسيحوا فى الأرض أربعة أشهر ﴾ يعني فسيروا في الأرض أربعة أشهر آمنين غير خائفين ﴿ واعلموا أنكم غير معجزي الله ﴾ يعني غير سابقي الله بأعمالكم وغير فائتين بعد الأربعة الأشهر ومعناه إنكم وإن أجلتم هذه الأربعة الأشهر فلن تفوتوا الله ﴿ وأن الله ﴾ يعني واعلموا أن الله ﴿ مخزي الكافرين ﴾ يعني مذل الكافرين ويقال معذب الكافرين في الدنيا بالقتل وفي الآخرة بالنار. ثم قال عز وجل: ﴿ وأذان من الله... ﴾

بحر العلوم · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٤٦٢