58 - سورة المجادلة
58.1
قوله تعالى: ﴿ قد سمع الله قول التى تجادلك ﴾ يعني تخاصمك ﴿ فى زوجها ﴾ يعني من قبل زوجها وروى أبو العالية الرياحي أن الآية نزلت في شأن أوس بن الصامت وفي امرأته خويلة بنت دعلج وعن عكرمة أنه قال نزلت في امرأة اسمها خويلة بنت ثعلبة وفي زوجها أوس بن الصامت جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت إن زوجها جعلها عليه كظهر أمه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -
" ما أراك إلا وقد حرمت عليه "
قالت انظر يا نبي الله جعلني الله فداك يا نبي الله في شأني وجعلت تجادله وعائشة رضي الله عنها تغسل رأس النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت عائشة رضي الله عنها اقصري حديثك ومجادلتك يا خويلة أما ترين وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد تربد ليوحى إليه فأنزل الله تعالى ﴿ قد سمع الله قول التى تجادلك ﴾ وروى سفيان عن خالد عن أبي قلابة قال كان طلاقهم في الجاهلية الظهار والإيلاء فلما جاء الإسلام جعل الله تعالى في الظهار ما جعل، وجعل في الإيلاء ما جعل ثم قال: ﴿ وتشتكى إلى الله ﴾ يعني تتضرع المرأة إلى الله مخافة الفرقة ﴿ والله يسمع تحاوركما ﴾ يعني محاورتكما ومراجعتكما. ﴿ إن الله سميع بصير ﴾ يعني سميعا لمقالة خويلة بصير بأمرها وقال مقاتل فهي خويلة بنت ثعلبة