40 - سورة غافر
40.1-3
قوله تبارك وتعالى ﴿ حم ﴾ روي عن ابن عباس أنه قال: الحواميم كلها مكية وهكذا روي عن محمد بن الحنفية، وقال ابن مسعود: إن حم ديباج القرآن وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
" من أراد أن يرتع في رياض الجنة فليقرأ الحواميم "
وقال قتادة حم اسم من أسماء الله الأعظم، ويقال: اسم من أسماء القرآن، ويقال قسم أقسم الله بحم، ويقال معناه: قضى بما هو كائن ويقال: حم الأمر أي قدر وقضى وتم، وقرأ ابن كثير، وحفص عن عاصم حم بفتح الحاء، وقرأ أبو عمرو، ونافع بين الفتح والكسر، والباقون بالكسر وكل ذلك جائز في اللغة، ثم قال ﴿ تنزيل الكتب من الله العزيز العليم ﴾ يعني إن هذا القرآن الذي يقرأه عليكم محمد هو من عند الله العزيز في سلطانه وملكه العليم بخلقه وبأعمالهم ﴿ غافر الذنب ﴾ لمن يقول: لا إله إلا الله مخلصا، يستر عليه ذنوبه ﴿ وقابل التوب ﴾ لمن تاب ورجع ﴿ شديد العقاب ﴾ لمن مات على الشرك ولم يقل لا إله إلا الله ﴿ ذى الطول ﴾ يعني ذي الفضل على عباده والمن، والطول في اللغة: التفضل، يقال طل علي برحمتك أي تفضل، وقال مقاتل ذي الطول يعني ذي الغنى عمن لم يوحده، ثم وحد نفسه فقال ﴿ لا إله إلا هو إليه المصير ﴾ يعني إليه مصير العباد ومرجعهم في الآخرة فيجازيهم بأعمالهم.