تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" كل ربا كان في الجاهلية فهو موضوع وأول ربا وضع ربا العباس بن عبد المطلب وكل دم كان في الجاهلية فهو موضوع وأول دم وضع دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب "

ثم قال: ﴿ لا تظلمون ولا تظلمون ﴾ يعني الطالب لا يظلم بطلب الزيادة ويرضى برأس المال ولا يظلم المطلوب فينتقص عن رأس المال وذلك أنهم طلبوا رؤوس أموالهم من بني المغيرة فشكوا العسرة يعني بني المغيرة وقالوا: ليس لنا شيء وطلبوا الأجل إلى وقت إدراك ثمارهم فنزل قوله تعالى: ﴿ وإن كان ذو عسرة ﴾ يعني إن كان المطلوب ذو شدة ﴿ فنظرة إلى ميسرة ﴾ يقول: أجله أن يتيسر عليه بإدراك ثماره ﴿ وأن تصدقوا ﴾ يقول لو تصدقتم ولا تأخذونه فهو ﴿ خير لكم ﴾ ويقال: لئن تصدقتم بالتأخير فهو خير لكم ﴿ إن كنتم تعلمون ﴾ أن الصدقة خير لكم.

قرأ نافع: (إلى ميسرة) بضم السين وقرأ الباقون والنصب وهما لغتان ومعناهما واحد وقرأ عطاء: (فناظرة) بالألف وقرأ العامة: بغير ألف ومعناها واحد [وقرأ عاصم: (وأن تصدقوا) بتخفيف الصاد وقرأ الباقون بالتشديد لأن التاء أدغم في الصاد وأصله تتصدقوا]. ثم قال تعالى: ﴿ واتقوا يوما ترجعون ﴾ [يقول اجتنبوا] عذاب يوم ترجعون ﴿ فيه إلى الله ﴾ يعني في يوم القيامة ﴿ ثم توفى كل نفس ما كسبت ﴾ من خير أو شر ﴿ وهم لا يظلمون ﴾ يقول: وهم لا ينقصون من ثواب أعمالهم شيئا وروى الضاحك عن ابن عباس أنه قال: آخر آية نزلت من القرآن ﴿ واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ﴾ قرأ أبو عمرو (ترجعون) بنصب التاء وكسر الجيم وقرأ الباقون: [بالضم] ونصب الجيم.

بحر العلوم · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ١٤٦