تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلوا واشكروا له ؛ الحمد لله الذي أطعمني فأشبعني وسقاني فأرواني ، إن الله ليرضى عن العبد إذا أكل الأكلة أن يحمد الله عليها ، وإذا شرب الشربة يحمد الله عليها ، ليرضى عن العبد ، يعني إذا أكل الإنسان وشبع فليقل الحمد لله ، فإذا قلت بسم الله فهذه التسمية تعني أن فكر في هذه النعم وأنها من رزق الله تعالى ، وطبق أمر الله في الطعام .

وإذا دخلت البيت ، وقلت بسم الله الرحمن الرحيم ، قال الله عز وجل :

[سورة النساء]

إذاً بيوتكم أولى بالسلام على مَن فيها ، والنبي صلى الله عليه وسلم قال فيما معناه: إن الرجل إذا دخل بيته ولم يسلم على أهله قال الشيطان وجدنا المبيت .

فيبيت الشيطان في المنزل ويعيث فيه فساداً ما شاء له أن يعيش تلك الليلة . إذاً إن هذا أمر الله ، وهو أن تسلم إذا دخلت المنزل وإذا قلت بسم الله وفتحت باب المنزل ، فلتقل أيضاً الحمد لله الذي آواني فكم من الناس من لا مأوى له ، هل شعرت أن هذه النعمة ، نعمة المأوى كبيرة جداً ؟ .. كم ممن لا مأوى له ، في أكثر دول شرقي آسيا ينام الناس على الأرصفة ، يتخذون بيوتاً قوارب في الأنهار ، في بعض الدول الفقيرة ، تشاهد الآلاف ينامون هم وزوجاتهم وأولادهم على الرصيف وصار ذلك منظراً مألوفاً جداً في بلادهم ، فإذا كنت في بيت وفتحت باب البيت وقلت بسم الله الرحمن الرحيم ، فمعنى ذلك : الحمد لله الذي آواني وتذّكرت كم من الناس مَن لا مأوى له .

هل رأيت نعمة الله عز وجل ؟ .. إذا فتحت الماء لتتوضأ وقلت بسم الله الرحمن الرحيم ، هل عرفت أن هذه نعمة لا تُقدر بثمن ، نعمة الماء داخل المنزل .

الآن إذا دخلت إلى البيت ، بسم الله الرحمن الرحيم ، يعني : وعاشروهن بالمعروف، " أكرموا النساء فوالله ما أكرمهن إلا كريم ولا أهانهن إلا لئيم ، يغلبن كل كريم ، ويغلبهن اللئيم ، وأنا أحب أن أكون كريماً مغلوباً من أن أكون لئيماً غالباً " .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٦