الدرس 8/11 لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
رقم الشريط : 21 /222
التاريخ : 04/07/1986 .
الموضوع : تفسير سورة يوسف الآيات 76-100
تفريغ : م . المهندس عرفان النابلسي .
مراجعة الشريط مع النص : السيد سعيد عودة
تدقيق لغوي : السيد أحمد الحمصي
تنقيح نهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا وزدنا علماً و أرنا الحق حقاً و ارزقنا اتباعه ، و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الأخوة المؤمنون : وصلنا في قصة سيدنا يوسف إلى قوله تعالى :
( سورة يوسف )
لم يقل الله عز وجل فلما يئسوا بل قال : فلما استيأسوا ، لأن الاستيآس أبلغ من اليأس ، استيأس على وزن استفعل ، فمن معاني وزن استفعل المبالغة أي طلبوا منه فرفض ، رجوه فرفض ، استعطفوه فرفض ، خضعوا له فرفض ، عندئذ استيأسوا :
( سورة يوسف )
معنى خلصوا ؛ أي عقدوا اجتماعاً مغلقاً ، وهذه حكمة . قد تضطر أن تعطي رأياً أو قراراً أو سلوكاً ، لابد من تقليب الرأي ، لابد من المشاورة ، لابد من أخذ الرأي لذلك عقدوا اجتماعاً مغلقاً ، وتداولوا الأمر ، انتهوا من اجتماعهم من تدويل الأمر إلى قول أحدهم وهو أكبرهم قال :
( سورة يوسف )
أي لسنا ببعيدي عهد بالموثق الغليظ الذي أخذه أبونا علينا :
( سورة يوسف )
أي هذه الثانية ، أخذ عليكم موثقاً في يوسف ففرطتم فيه ، ثم أخذ عليكم موثقاً آخر في أخيه فنفرط فيه ؟ ومن قبل فرطتم في يوسف ، أي بعضهم يقول : ما هذه زائدة ، وبعضهم يقول : هذه ما موصولة ، أي ومن قبل تفريطكم في يوسف :
…