الدرس تفسير القرآن المطول لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير سورة الانفطار( 82 ) : الدرس2\2 الآيات "06 – 18 " .
التاريخ : 12 / 05 / 2000
تفريغ : السيد أحمد مالك.
التدقيق اللغوي : الأستاذ غازي القدسي .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة المؤمنون ، مع الدرس الثاني من سورة الانفطار ، والآيات الكريمة هي قوله تعالى :
[سورة الانفطار]
حيثما خوطب الإنسان في القرآن الكريم معرَّفا بـ"أل" فهو الإنسان قبل أن يعرف الله ، "ما غرك" تكلمت في الدرس الماضي عن الغرور ، وقلت : أن تحسب الشيء أكبر من حجمه ، وأن تظن أن هذا الشيء كبيرٌ ، وهو ليس كذلك ، وذكرت أن الإنسان في مطلع حياته قبل أن يعرف الله يظن المال كل شيء ، فإذا عرف الله رآه شيئًا ، أما إذا تعمَّق في المعرفة لم يرَه شيئًا.
أيها الإخوة ، الغرور بالشيء أن تراه بحجم أكبر من حجمه الحقيقي ، و لكن كيف نفسِّر الغرور بالله عز وجل ؟