تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس:02/ 60: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.

الموضوع: تفسير القرآن الكريم: سورة آل عمران: الآية " 3 ـ 6 ".

تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان

تدقيق لغوي: السيد أحمد مالك.

التنقيح النهائي: المهندس غسان السراقبي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقاً، وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً، وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس الثاني من سورة آل عمران، ومع قوله تعالى:

أيها الإخوة ... هذا الكتاب ـ القرآن الكريم ـ نزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالحق، أي الحق الشيء المستقر، نقيضه الباطل، والحق الشيء الهادف، نقيضه العابث، والقرآن الكريم يفسِّر بعضه بعضاً، فالحق الشيء الثابت، المستقر، المستمر، والباطل الشيء الزائل، فالباطل نقيض الحق، والحق الشيء الهادف، قد نؤسس جامعة، أهداف الجامعة كبيرة جداً؛ تخرج قادة للأمة، علماء، وقد نفتتح ملهى، والملهى مهمته ابتزاز أموال الناس، وجعلهم في أحطِّ ما يكون، فالشيء الثابت والذي له هدفٌ نبيل هو الحق، فإذا قال الله عزَّ وجل: خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ

(سورة التغابن: من آية " 3 ")

أي أن الحق لابس خلق السماوات والأرض، أي أن هذا الكون أوجده الله عزَّ وجل ليبقى، طبعاً هو .. كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26)

(سورة الرحمن)

و .. كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ

(سورة القصص: من آية " 88 ")

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٥٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٥٩٦