تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة العاديات : 100

درس : الأستاذ محمد راتب النابلسي يوم الجمعة الواقع في 14 /6/ 1985 م

تفريغ : م المهندس عرفان النابلسي . … … …

مراجعة وتدقيق : الآنسة عفاف الجزائري

تنقيح نهائي : المهندس غسان السراقبي .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

أيها الإخوة الكرام:

سورة اليوم هي سورة العاديات .

بسم الله الرحمن الرحيم

(سورة العاديات)

هذه السورة من جزء عم أو من الأجزاء الأخيرة التي تقرع مسامع الإنسان حول آيات الله العظيمة وتبين أن الإنسان إن لم يقابل هذه النعم بالشكر والطاعة فقد خسر خسراناً مبيناً .

هذه الواو واو القسم ؛ والله سبحانه وتعالى يقسم ولايقسم في آيات كثيرة يقول الله عز وجل :

فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم

(سورة الواقعة : آية 75ـ76)

فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون

(سورة الواقعة : آية 38ـ39)

وفي مرات أخرى يقسم قال تعالى :

والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها

(سورة الشمس : آية 1ـ2)

والمفسرون وقعوا في حيرة لماذا أقسم هنا ولم يقسم هنا ؛ الحقيقة وقد ذكرتها لكم من قبل أن الله سبحانه وتعالى إذا نسب هذا الشيء إلينا يقسم بها لأنها عظيمة بالنسبة إلينا وإذا نسبها إليه لا يقسم لأنه هو خالقها وهو المحيط بها ؛ فما الكون كله في جنب ذات الله سبحانه وتعالى كن فيكون مهما بدا لنا الكون غير محدود فالكون محدود في النهاية والله عز وجل محيط به ، فربنا عز وجل يلفت نظرنا إلى مجموعة آيات أكثر المفسرين قالوا إن هذه الآيات تتعلق بالخيل قال تعالى :

(سورة العاديات)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٧٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٧٢٨