الدرس :79/95: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة : الآيات " 231ـ 237 " .
تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان .
تدقيق لغوي : السيد محمد موسى حلوم والأستاذ أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة المؤمنون ؛ مع الدرس التاسع والسبعين من دروس تفسير سورة البقرة ، ومع الآية الواحدة والثلاثين بعد المئتين ، وقبل أن نبدأ بشرح هذه الآيات لابد من استعراض آيات الدرس السابق لأنها على اتصالٍ شديدٍ بدرس اليوم ، ولذلك سأقرؤها ، وأقف وقفاتٍ سريعةً عند بعض أحكامها :
لا يجوز أن تكون قطيعةٌ بين الزوج وزوجته أكثر من أربعة أشهر ، فإن فاء إلى رشده ، وعاملها كزوجة ، وعاشرها كزوجة ، فعليه كفَّارة اليمين ، وإلا فيجب أن يطلقها ، أما أن يبقيها كالمعلقة ؛ لا هي زوجة ولا هي مطلقة ، فهذا مما يرفضه الشرع الإسلامي الحنيف ..
سميعٌ لما تقولون ، عليمٌ بواقعكم ، فقد يأتي إنسان لحل مشكلةٍ زوجية ، كلٌ يقول على مزاجه ، ويلصق بالطرف الآخر التهم التي يريد ، ويبرِّئُ نفسه من تهم كثيرة ، فالله سميع لما يقول هؤلاء وهؤلاء ، ولكن فوق أنه سميع هو عليمٌ بالحقيقة ، وعليم بالواقع ، وعليم بكذب بعض الأطراف ..