الدرس :53/95: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة : الآيات " 163-164" .
تفريغ : السيد أحمد مالك
تدقيق لغوي : الأستاذ ياسين رزق والسيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا لا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علَّمتنا ، وزدنا علما ، و أرنا الحق حقًّا و ارزقنا اتِّباعه ، و أرنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القولَ فيتَّبعون أحسنه ، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس الثالث والخمسين من دروس سورة البقرة ، ومع الآية الثالثة والستين بعد المائة ، وهي قوله تعالى :
[سورة البقرة]
الله جل جلاله بعد أن قال :إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ(159)
[سورة البقرة]
ما الحقيقة الكبرى التي ينبغي أن تُبيَّن ، وما الحقيقة العظمى التي ينبغي أن يُعلن عنها دائما :
[سورة البقرة]
كلمة "وإلهكم " أيُّ إنسان بفطرته يعتقد أن هناك إلهاً عظيماً ، خلق الكون ، هذا الاعتقاد بأن لهذا الكون خالقاً عظيماً يستوي فيه البشرُ جميعاً ، حتى الوثنيين ، قال تعالى : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى
[سورة الزمر]
ولكن الموضوع اليوم في هذه الآية ؛ أن هذا الإله العظيم الذي خلق السماوات و الأرض ، هو بيده كل شيء ، ليس خالقاً فقط بل مسيِّرا ، الله ليس خلاَّقاً بل فعَّالا ، بيده أدقُّ التفاصيل ، قال تعالى :
[سورة الأنعام]