الدرس :29/95: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة : الآيات : 67 ـ 74 .
تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان
تدقيق لغوي : السيد ياسين رزق والسيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس التاسع والعشرين من دروس سورة البقرة ، ومع الآية السابعة والستين وهي قوله تعالى :
أولاً إن الله عزَّ وجل أمرنا ، في كتابه أو من خلال سنة نبيه ، بكل شيء يقربنا إليه ونهانا عنه كل شيءٍ يبعدنا عنه ، إن في كتابه أو في سنة رسوله ، وهناك أشياء سكت عنها الشرع ، لا أمراً ولا نهياً ، إذاً هي حيادية ، لا تُقَرِّب ولا تُبَعِّد ، كلون هذه الطاولة ، لو أن هذا اللون أخضر ، لو أنه أزرق ، لو أنه أبيض ، لو أنه بُنِّي ، لون هذه الطاولة لا يقرِّب ولا يُبَعِّد ، حيادي ، لذلك إن الله أمر بأشياء ونهى عن أشياء وسكت عن أشياء ، فالذي أمر به يُقَرِّب ، والذي نهى عنه يُبْعِد ، والذي سكت عنه لا يُقَرِّب ولا يُبَعِّد .