الدرس 4/11 لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.
رقم الشريط : 17/222
التاريخ : 06/06/1986 .
الموضوع : تفسير سورة يوسف - الآيات 22 ـ 29.
تفريغ : م . المهندس عرفان النابلسي .
مراجعة الشريط مع النص : السيد سعيد عودة
تدقيق لغوي : السيد أحمد الحمصي
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و زدنا علماً و أرنا الحق حقاً و ارزقنا اتباعه ، و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الأخوة المؤمنون : تحدثنا في درس سابق عن المحنة الأولى والابتلاء الأول والامتحان الأول الذي مرّ به هذا النبي الكريم يوسف عليه السلام ، ومهدت في الدرس الماضي إلى أنه بعد أن نقله الله عز وجل من البئر إلى القصر ومن الوحشة إلى الأُنس ، كان قد تحقق بعض ما في رؤياه ، والآن إلى ابتلاء آخر وإلى امتحان آخر ، يقول الله سبحانه وتعالى :
هذه الآية تم شرحها في الدرس الماضي ، قال تعالى :
( سورة يوسف )
وقف العلماء في حيرة من تحديد سن هذا الوصف ، قال بعضهم : في الثلاثين ، قال بعضهم : في الخامس والعشرين ، قال بعضهم : في الثالثة والثلاثين ، قال بعضهم: إذا كان خط الإنسان البياني في صعود فقبل أن يهبط هو أَشُدّ الإنسان ، يعني في أوج فتوته وأوج شبابه وأوج صحته، وقال بعضهم : حينما ينبت شعر ذقنه ، قال بعضهم : حينما يحتلم ، قال بعضهم : حينما يبلغ سن الرشد ، هي أقوال كثيرة ولكنّ المضمون واحد ، حينما بلغ هذا النبي الكريم سن الرشد ، وأوج شبابه وقوته وفتوته عندئذ جاء الابتلاء .