تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس 5/11 لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.

رقم الشريط : 18/222

التاريخ : 06/06/1986 .

الموضوع : تفسير سورة يوسف -الآيات 30 ـ 42

تفريغ : م . المهندس عرفان النابلسي .

مراجعة الشريط مع النص : السيد سعيد عودة

تدقيق لغوي : السيد أحمد الحمصي

التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و زدنا علماً و أرنا الحق حقاً و ارزقنا اتباعه ، و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

أيها الأخوة المؤمنون : وصلنا في قصة سيدنا يوسف إلى قوله تعالى

( سورة يوسف )

الحقيقة أول مرة نعرف أنّ سيدنا يوسف كان في بيت عزيز مصر وأنّ المرأة التي راودته عن نفسها هي امرأة العزيز ، وهذه طريقة في حبكة القصة رائعة جداً ، أخّر إعطاء القارئ هوية هذا الرجل الذي اشتراه ، وقال الذي اشتراه من مصر ، من ؟ لا نعرف ، وقال لامرأته : أكرمي مثواه ، وراودته التي هو في بيتها ، بعد مرحلة متقدمة من القصة ، عرفنا أنّ هذه المرأة التي راودته عن نفسها هي امرأة العزيز ، وأنّ هذا الرجل الذي اشتراه هو عزيز مصر ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

يبدو أنّ هؤلاء النسوة هنّ من الطبقة الراقية ، رقياً دنيوياً ، يعني من طبقة الأغنياء والمقربين إلى القصر .

يبدو أنّ قصة هذا النبي الكريم قد شاعت في المدينة وسريعاً ما تناقلتها الألسنة ، ورجفت بها القلوب ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

كأنهم يقصدون أن امرأة العزيز المرأة الثانية في هذا المجتمع ، المرأة الأولى امرأة الملك ، وامرأة العزيز هي المرأة الثانية ، على علو قدرها وعلى عظم شأنها تراود فتاها عن نفسه قال تعالى :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٨٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٨٤٢