تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس : تفسير القرآن المطول لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .

تاريخ الدرس : الجمعة 7 / 12 / 1984

موضوع الدرس : سورة البروج "2" : الآيات 12 - 22

تفريغ : المهندس عبد العزيز كنج عثمان .

تدقيق لغوي : الأستاذ محمد موسى حلوم .

تنقيح نهائي : المهندس غسان السراقبي .

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلنا في الدرس الماضي في سورة البروج إلى قوله تعالى :

إن بطش ربك لشديد .

( البروج : آية " 12 " )

قد يبدو لقارئ القرآن أن كل سورةٍ في كتاب الله فيها مجموعة مقاطع ، وقد لا يبدو لمن يقرأ القرآن قراءة سريعة أن هناك علاقة بين هذه المقاطع ، ولكن لو تعمقنا في فهم هذه السورة لوجدنا أن الله سبحانه وتعالى يقول :

إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق * إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير* إن بطش ربك لشديد.

( البروج : آية من " 10 - 12 " )

أي أن الله سبحانه وتعالى يؤكد أن الله إذا أراد أن يأخذ العصاة أخذهم أخذاً شديداً ، سيدنا موسى سأل الله عزَّ وجل فقال :

يارب أي عبادك أحبُّ إليك حتى أحبه بحبك ؟

قال : يا موسى أحبُّ عبادي إلي تقي القلب ، نقيُّ اليدين ، لا يمشي إلى أحدٍ بسوء ، أحبَّني وأحب من أحبني وحببني إلى خلقي .

فقال يارب إنك تعلم أني أحبك وأحب من يحبك فكيف أحببك إلى خلقك؟! قال : ذكرهم بآلائي - الآيات الكونية كما كان في الدرس الماضي والسماء ذات البروج ، ونعمائي ، وهذه النعم الكبيرة التي منَّ الله بها علينا ، وبلائي .

في هذه الآية مناسبةٌ للحديث عن بطش الله الشديد ربنا عزَّ وجل قال:

وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون .

( سورة النحل : آية " 112 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٥٠٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٥٠٤٦