تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس : تفسير القرآن المطول لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي

الموضوع : تفسير سورة الشمس 2/2 : الآيات 7 - 15 .

تفريغ : الطالباني

تدقيق لغوي : الأستاذ محمد موسى حلوم .

تنقيح نهائي : المهندس غسان السراقبي .

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلنا في الدرس الماضي في سورة الشمس إلى قوله تعالى :

ربنا سبحانه وتعالى قبل ذكر النفس ذكر الشمس وضحاها وذكر القمر إذا تلاها والنهار إذا جلاها وذكر الليل إذا يغشاها والسماء وما بناها وذكر الأرض وبعد هذه الآيات الكبيرة ذكر النفس وقد تكون النفس أعظم من كل هذه الآيات ورد في الأثر : " أن ما وسعني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن "0وربما كانت النفس الإنسانية هي المقصودة من تسخير السموات والأرض :

( وسخر لكم السموات والأرض )0والسموات والأرض وما فيهن مسخرة لهذه النفس الإنسانية ، فربنا سبحانه وتعالى يقول :

كيف سوى ربنا سبحانه وتعالى هذه النفس ؟ نحن اليوم نُعنَى بالجسد ، و الحضارة الغربية بأكملها و بكل أنواعها مَعنية بالجسد والجسد مصيره إلى ما تعلمون 00 فكل هذه الجهود الجبارة التي تبذل من أجل العناية بهذا الجسد تنتهي عند الموت ، وعند الموت سيواجه الإنسان نفسه التي دساها وأهملها ولم يسمُ بها ودنسها وسوف تعذبه إلى أبد الآبدين 0حتى إن بعضهم لخص الحضارة القائمة على الدين بأنها حضارة تسيطر على ذات الإنسان المؤمن المنضبط وفسر بعضهم الحضارة المادية بأنها سيطرة على المادة لكن الأديان والدين الإسلامي بشكل خاص جوهره السيطرة على الذات أو على النفس 0 00

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٥٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٥٦١