تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس تفسير القرآن المطول لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي .

الموضوع : تفسير سورة الانفطار( 82 ) : الدرس1\2 الآيات "01 – 06 " .

التاريخ : 05 / 05 / 2000

تفريغ : السيد عرفان النابلسي .

التدقيق اللغوي : الأستاذ أحمد مالك .

التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

أيها الإخوة الكرام :

مع الدرس الأول من سورة الانفطار ، بسم الله الرحمن الرحيم :

[ سورة الانفطار ]

أيها الإخوة : مشهد آخر من مشاهد انقلاب الكون من وضعه الراهن إلى وضع آخر ، فهناك تغييرات جذرية سوف تطرأ على هذا الكون العظيم يوم القيامة ، فالسماء تنفطر أي تنشق ، قال تعالى:

[ سورة الانشقاق ]

وقال :

[ سورة الرحمن : الآية 37 ]

آيات كثيرة تؤكد أن السماء سوف تنشق ، والذي يؤكد حتمية انشقاقها كلمة (إذا) ، لأن إذا تفيد وقوع الشيء قطعاً ، وتفيد حتمية الوقوع ، بينما تفيد (إنْ) فهي لاحتمال الوقوع ، قال تعالى :

[ سورة الحجرات : الآية 6 ]

قد يأتي وربما لا يأتي ، بينما إذا قال الله عز وجل :

[ سورة النصر : الآية 1 ]

نصر الله لا بد آت ، وهو حتميُّ الوقوع ، فإذا انفطرت السماء ، لم تبْق هذه السماء على حالها ووضعها ، وسوف تنشق ، أما كيف تنشق ؟ وما صورة انشقاقها ؟ وما طبيعة انشقاقها ؟ فهذا غيب لا نعلمه ، فالانشقاق واقع ، أما كيفية هذا الانشقاق فلا نعرف عنه مثقال ذرة من علم ؟!!

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤١٤٠