الدرس :33/95: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة : الآيات " 83 ـ 86 " .
تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان
تدقيق لغوي : السيد غازي سليمان قدسي والسيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة الكرام ... مع الدرس الثالث والثلاثين من دروس سورة البقرة ، ومع الآية الثالثة والثمانين وهي قوله تعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكرت في درسٍ سابقٍ أيها الإخوة أن كلمة إذ تعني اذكروا حين..
أي اذكروا حين أخذنا منكم الميثاق الغليظ ..
والميثاق هو العهد ، والبشريَّة جمعاء حينما خُلِقوا في عالَم الذَر قال لهم الله سبحانه وتعالى : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى
( سورة الأعراف : من آية " 172 " )
أخذ الله على خلقه العهد أن يأتوا إلى الدنيا ليطيعوه ، وليتعرَّفوا إليه، وليتعرَّفوا إلى منهجه ، وليعملوا الصالحات لتكون الصالحات ثمناً لجنَّةٍ أبديَّة ، هذا هو العهد ، نحن في الدنيا من أجل أن نعرفه ، ومن أجل أن نطيعه فنسلم ، ومن أجل أن نعمل الصالحات فنسعد ، ومن أجل أن تكون هذه المعرفة وتلك الطاعة وهذا العمل الصالح ثمن الجنَّة ، خُلِقْنا لجنَّةٍ عرضها السماوات والأرض ..
" أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر"
( الجامع الصغير : عن " أبي هريرة " )