الموضوع : تفسير : سورة الهمزة لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي
الكاتب : عماد علان
مراجعة وتدقيق : الآنسة عفاف الجزائري .
تنقيح نهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمْتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علِّمنا ما ينْفعنا وانْفعنا بِما علَّمتنا وزِدْنا عِلما ، وأَرِنا الحق حقاً وارْزقنا اتِّباعه وأرِنا الباطل باطِلاً وارزُقنا اجْتنابه ، واجْعلنا ممن يسْتمعون القول فَيَتَّبِعون أحْسنه وأدْخِلنا برحْمتك في عبادك الصالحين .
السورة الثانِيَّة ، ربنا سبحانه وتعالى يقول :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ(1)الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ(2)يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ(3)كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ(4)وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ(5)نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ(6)الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ(7)إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُوصَدَةٌ(8)فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ(9)
[ الهمزة : 1-9 ]
قالوا : هذا الوَيْل الهلاك والشقاء والخسارة ، وقالوا : واد في جَهَنَّم ؛ من أشَدِّ أوْدِيَتِها عذاباً ، هذا وعيدٌ من الله عز وجل ، والوعيد يُؤخذ على الذي يوعِدُ ، لأنَّه إنْ قال لك إنسانٌ سأُريك فخوفك بمقدار قدرته ؛ قال :
زعم الفَرَزْدق أنْ سَيَقْتُل مَرْبعاً أبْشِر بِطُول سلامةٍ يا مَرْبَعُ