الدرس :88/95: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة : الآيات " 270 - 274 " الإنفاق .
تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان .
تدقيق لغوي : الأستاذ غازي قدسي والسيد عرفان النابلسي .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة المؤمنون ، مع الدرس الثامن والثمانين من دروس سورة البقرة ، ومع الآية السبعين بعد المائتين ، وهي قوله تعالى :
أيَّةُ نفقة تنفقها ؛ صغيرة أو كبيرة ، جليلة أو حقيرة ، سراً أو علانية ، وأنت في ضيقٍ مادي، وأنت في بحبوحة مادية ، في حياتك وبعد مماتك..
هذه ( من ) تفيد استغراق أفراد النوع ، مهما قَلَّت ..
لو أنفقت ليرة واحدة ، أو لو أنفقت مليون ليرة ، لو أنفقت نفقة سراً أو علانية ، وأنت متضايق مادياً ، وأنت في بحبوحة ، كل أنواع النفقات ، وقد يكون الإنفاق مادياً وقد يكون من نوعٍ آخر ، كل أنواع الإنفاق بكل مستوياته وكمياته ودرجاته وصفاته وملابساته في علم الله عز وجل .