الدرس 3/11 لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.
رقم الشريط : 16/222
التاريخ : 30/05/1986 .
الموضوع : تفسير سورة يوسف الآيات 11-21.
تفريغ : م . المهندس عرفان النابلسي .
مراجعة الشريط مع النص : السيد سعيد عودة
تدقيق لغوي : السيد أحمد الحمصي
تنقيح نهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا وزدنا علماً و أرنا الحق حقاً و ارزقنا اتباعه ، و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الأخوة المؤمنون :
وصلنا في قصة سيدنا يوسف إلى أنّ أخوة يوسف استقر قرارهم على قائلهم الثاني :
( سورة يوسف )
الاقتراح الأول قتل هذا الغلام الصغير ، والاقتراح الثاني وضعه في بئر على طريق القوافل فإن مات كان هذا هو المراد ، وإن أنقذ وأخذ إلى بلاد أخرى كان هذا هو المراد ، والمراد أن يفصلوا بين الأب وبين ابنه ليخلو لهم وجه أبيهم ، وقد قال عليه الصلاة والسلام :
" عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
(سنن الدارمي)
من فرّق بين أب وابنه ، أو بين أم وابنها ، أو بين أخ وأخيه ليس من أمة سيدنا محمد ، وليس في القرآن دليل على أنّ الأسباط أنبياء ، أما بعض الآيات التي تذكر كلمة الأسباط عقب ذكر الأنبياء فهذا محمول على أنّ هؤلاء إنّما هم من ذرية بني إسرائيل ، وليسوا أخوة يوسف على وجه التحديد .