الدرس :25/60: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة آل عمران : الآيات " 92 - 96 " .
تفريغ : عرفان النابلسي
تدقيق لغوي : السيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة الكرام ، مع الدرس الخامس والعشرين من سورة آل عمران ، ومع الآية الثانية والتسعين ، وهي قوله تعالى :
[ سورة آل عمران : الآية 92]
أيها الإخوة ، البر هي طاعة الله ، ثم الجنة ، من معاني البر الطاعة والجنة ، من معاني البر أيضاً مطلق عطاء الله ، فإذا أعانك أن تطيعه فقد أعطاك شيئاً تسعد به إلى أبد الآبدين ، إذا أعانك أن تطيعه ، وهو ينتظر أن تطلب العون منه ، وتسأله العون كل يوم مئات المرات إياك نعبد وإياك نستعين .
فمطلق طاعة الله عطاء من الله كبير ، ألم يقل يوسف عليه السلام :[ قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنْ الْجَاهِلِينَ] .
[ سورة يوسف : الآية 33]