تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس :36/95: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .

الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة : الآيات " 89 ـ 96 " .

تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان

تدقيق لغوي : السيد ياسر درويش والسيد أحمد مالك .

التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس السادس والثلاثين من دروس سورة البقرة ، ومع الآية التاسعة والثمانين وهي قوله تعالى :

الكتاب الذي جاءهم من عند الله ، والذي يصدق ما عندهم في التوراة هو القرآن الكريم ..

كانوا يغيظون أهل يثرِب بأنه سيأتي نبيٌ ، وسيؤمنون به ..

قال تعالى : إنهم يعرفون النبي :يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ

( سورة البقرة : من آية " 146 " )

فهل من معرفةٍ سريعةٍ ، بديهيةٍ ، عَفويةٍ ، فطريةٍ ، صادقةٍ ، أكيدةٍ، ثابتةٍ ، كأن يعرف الإنسان ابنه ؟! قال تعالى : يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ

أيها الإخوة الكرام ... لابُدَّ من أضع بين أيديكم هذه الحقيقة : الاختلاف عند نقص المعلومات شيءٌ طبيعي ، كان الناس أمةً واحدةً فاختلفوا ، أما الاختلاف عند توافر الحقائق قد يعزى إلى ؛ الحسد ، أو البغي ، أو المصالح ، والأهواء ، والنزعات وما إلى ذلك ، قد نختلف لا لأن الحق معي أو معك ، الحق واضح ، ولكن قد نختلف لمصالح ، لأهواء ، لمطالب ، لغرائز ، لحظوظ ، لمكاسب قد نختلف ، هذا أقذر أنواع الخلافات بين الناس .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٦٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٦٢١