الدرس :26/95: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة : الآيات : " 55-61 " .وسؤال هام عن المصائب
تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان
تدقيق لغوي : السيد ياسين رزق والسيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس السادس والعشرين من دروس تفسير سورة البقرة ، ومع الآية الخامسة والخمسين ، وهي قوله تعالى :
قال المفسِّرون : هؤلاء هم السبعون الذين اختارهم موسى معه في المناجاة ، حينما رأوا بعض المعجزات طلبوا من موسى عليه السلام أن يروا الله جهرةً ، والشيء الثابت هو أن الله سبحانه وتعالى هذه سُنَنَه لا تدركه الأبصار في الدنيا ، في الدنيا لا يستطيع الإنسان أن يرى الله جهرةً ، ما رآه لا رسولٌ ، ولا نبي ، ولا صديقٌ ولا ولي ، لأن طاقة الإنسان لا تحتمل رؤية الله عزَّ وجل ، عندما قال سيدنا موسى :
( سورة الأعراف : " 143 " )
إذا كان تجلِّي الله عزَّ وجل للجبل جعله دكَّا فهل يحتمل الإنسان ؟ لا تحتمل طبيعة الإنسان أن ترى الله ، لكن في الآخرة :
( سورة القيامة )
" كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا " *
( من سنن البخاري : عن " جرير بن عبد الله " )