تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس "16" من تفسير سورة النساء (004) : الآية 32 لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً ، وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا في رحمتك في عبادك الصالحين .

أيها الإخوة المؤمنون ، مع الدرس السادس عشر من دروس سورة النساء ، ومع الآية الثانية والثلاثين ، وهي قوله تعالى :

أيها الإخوة الكرام ، في القرآن الكريم أمر ونهي ، وكل أمر يقتضي الوجوب وكل نهي يقتضي الترك ، كل نهي يقتضي الامتناع ، فإنك كمؤمن بينك وبين الله عقد إيماني ، هذا العقد الإيماني ينبغي أن تفعل إذا أمرت ، وأن تنتهي إذا نهيت ، هذه الآية مصدرة بـ لا الناهية ، الله جل جلاله يقول : [وَلاَ تَتَمَنَّوْا] ، والتمني فعل متعلق بالمستقبل ، التمني أن تتمنى شيئًا لا يقع ، بينما الترقب أن تنتظر شيئًا يقع ، إذا قلت : ألا ليت الشباب يعود يومًا ، فهذا تمنٍّ ، والتمني كما يقول بعض الحكماء بضائع الحمقى ، تعيش في خيالات ، وفي أوهام لا تقع ، فالله سبحانه وتعالى تطيباً لقلوبنا ، وإراحة لنفوسنا نهانا أن نتمنى في المستقبل ما فضل فيه بعضنا على بعض .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٣٣