الدرس "11" من تفسير سورة النساء (004) : الآيات 24-27 لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً ، وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً ، وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا في رحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة المؤمنون ، مع الدرس الحادي عشر من دروس سورة النساء ، ومع الآية الرابعة والعشرين ، وهي قوله تعالى :
بين الله جل جلاله المحرمات من النسب ، وبين المحرمات من الرضاع ، وبين المحرمات من الزواج ، والآن يبين المحرمات من اللواتي لهن أزواج ، تحريم نسب ، تحريم رضاع ، تحريم زواج ، تحريم أزواج ، المحصنة لها زوج ، زوجها حصنها ، فالزوج محصن ، والمرأة محصنة، أولاً يحميها ، يحقق لها حاجاتها من جميع أنواعها ، لا تنظر إلى غيره ، تقصر طرفها عليه ، ومن أغرب ما قرأت في كتاب لعالم غربي يتحدث عن أن أفضل نظام للبشرية أن يقصر الرجل طرفه على زوجة واحدة ، بمعنى ألا يكون له أخدان ، فهذه المحصنة محرمة ما دام لها زوج ، وليس في دين الإسلام ، ولا في شرائع الله عز وجل لامرأة رَجُلان ، وفق منهج الله المرأة لرجل واحد ، فهذه محصنة ، زوجها حصنها ، وكأنها في حصن ، والزوج حصن ، [وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ] ، هؤلاء أيضاً محرمات على الرجال ، وأن يتزوجوا هذه المرأة التي لها زوج ، فمحرم على الرجال أن يتزوجوا امرأة لها زوج ، ثم يقول الله عز وجل :