الدرس :47/95: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة : الآية " 138 " .
تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان
تدقيق لغوي : الأستاذ محمد موسى حلوم والسيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس السابع والأربعين من دروس سورة البقرة ، ومع الآية الثامنة والثلاثين بعد المائة وهي قوله تعالى :
كلمة الصبغة بالحديث عن الفطرة ، فالفطرة طبيعة النفس البشرية وخصائصها ، والجِبِلَّة التي جُبِلَت عليها ، فالنفس لها خصائص ، وتقريبٌ لهذه الخصائص .
" يا داود ذكر عبادي بإحساني إليهم فإن النفوس جبلت على حب من أحسن إليها " .
فالإنسان يحب الأكمل ، ويحب الأجمل ، ويحب النوال ، فهناك خصائص للنفس البشرية ، والذي يعنينا من هذه الخصائص أن هذه النفس مجبولةٌ ومفطورةٌ ، وبالتعبير الحديث مبرمجةٌ وفق الشرع تماماً ، والذي خلق النفس الإنسانية ، هو الذي أنزل الكتاب وكلَّف النبي بشرحه وتبيين ما فيه . وتطابق النفس البشرية مع منهج الله تطابقٌ تام .