الدرس : تفسير القرآن المطول لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
تاريخ الدرس : الجمعة 14 / 12 / 1984
موضوع الدرس : سورة الطارق "1/ 2 " : الآيات 1 - 8
تفريغ : المهندس عبد العزيز كنج عثمان .
تدقيق لغوي : الأستاذ محمد موسى حلوم .
تنقيح نهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة اليوم سورة الطارق .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ...
والسماء والطارق * وما أدراك ما الطارق * النجم الثاقب * إن كل نفس لما عليها حافظ.
( سورة الطارق : آية من " 1 - 4 " )
الله سبحانه وتعالى ذكر في مطلع هذه السورة السماء ، ومنهم من يقول إنَّه أقسم بالسماء ، وقد حدثتكم من قبل أن الله سبحانه وتعالى في قرآنه العظيم مرةً يقول أُقسم .. حينما يقول :
والشمس وضحاها .
( سورة الشمس : آية " 1 " )
والسماء والطارق
( سورة الطارق : آية من " 1 " )
ومرةً يقول :
فلا أقسم بمواقع النجوم * وإنه لقسم لو تعلمون عظيم .
( سورة الواقعة : آية : " 75 ، 76 " )
يمكن أن نفهم أن هذا الشيء الذي أقسم الله به بالنسبة إلينا لأن السماء شيءٌ عظيمٌ عظيم ولا يعرف عظمتها إلا أولو العلم ولذلك قال الله عزَّ وجل :
إنما يخشى الله من عباده العلماء .
( سورة فاطر : آية " 28 " )
فنحن نعرف عن السماء بقدر ما توصل إليه العلم ، وكلَّما زاد العلم في معرفته للسماء كان فهمنا لهذه الآية أعمق وأكبر ، لكنَّ الأنبياء رأوا من ملكوت السماوات والأرض ما جعلهم يخضعون ويعظِّمون الله سبحانه وتعالى .