الدرس :73/95: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة : الآية "215 " . سؤالين .
تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان .
تدقيق لغوي : السيد محمد موسى حلوم والسيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة الكرام ... مع الدرس الثالث والسبعين من دروس سورة البقرة ، ومع الآية الخامسة عشرة بعد المئتين ، وهي قوله تعالى:
أيها الإخوة ... حينما تهتم بموضوعٍ ما تسأل عن تفاصيله ، هذه قاعدة ، وحينما تقتني آلةً ، غاليةً ، معقَّدةً ، عظيمة النفع ، تعكف على كُتيِّبها فتقرؤه كلمةً كلمة ، أو تترجمه كلمةً كَلمةً ، وقد تُرسل إلى الشركة رسالة : ماذا تعنون بهذه العبارة ؟ لم أفهمها ، وكيف ينبغي لي أن أصون هذه الآلة ؟ وكيف أعتني بها ؟ وكيف أرفع من مردودها ؟ هذا شيء طبيعي في الإنسان ، حينما يهتمُّ بشيء يسأل عنه ، علامة المؤمن الصادق يسأل ؛ هل هذا العمل حرام أم حلال ؟ هل يرضي الله أم لا يرضي الله ؟ هل أكون عند الله مسؤولاً ؟ وهل يقبلني الله بهذا العمل أم يرفضني ؟ علامة الصدق السؤال ، وعلامة السَيْر في طريق الحق أن تستوْضح ، وأن تسأل ، والله عزَّ وجل يقول :فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ(43)
( سورة النحل )