الدرس "07" من تفسير سورة النساء (005): الآية 6: الصلاة لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.
أيها الإخوة الكرام: مع الدرس السابع من دروس سورة المائدة، ومع الآية السادسة، وهي قوله تعالى:
أيها الإخوة الكرام: لا بد من وقفة متأنية عند الصلاة، الذي يعد الوضوء شرطاً لها.
أيها الإخوة: الحقيقة الأولى أن أركان الإسلام خمسة: صوم وصلاة وحج وزكاة ونطق بالشهادة، النطق بالشهادة مرة واحدة، ينطق بالشهادة مرة واحدة، والحج يسقط عن المريض وعن الفقير، والصيام يسقط عن المسافر والمريض، والزكاة تسقط عن الفقير.
ما الفريضة المتكرر التي لا تسقط بحال؟ إنها الصلاة، الفرض الأول الذي لا يسقط بحال هو الصلاة، والصلاة عماد الدين، من أقامها فقد أقام الدين، ومن تركها فقد هدم الدين، وبين المؤمن والكافر ترك الصلاة، وفي الصلاة معنى الصيام، لأن الصائم يدع الطعام والشراب، بينما المصلي يدع الطعام والشراب والكلام والحركة، وفي الصلاة معنى الحج، لأن المصلي يتوجه إلى بيت الله الحرام، وفي الصلاة معنى الزكاة، لأن المصلي يقتطع من وقته وقتاً ليصلي، والوقت أصل في كسب المال، وفي الصلاة نطق بالشهادة إذاً في الصلاة كل أركان الإسلام، وهي عماد الدين، هي غرة الطاعات، وسيدة القربات ومعراج المؤمن إلى رب الأرض والسماوات.