تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس "30" من تفسير سورة النساء (004) : الآية 59 طاعة الله وطاعة الرسول وطاعة أولي الأمر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

أيها الإخوة المؤمنون ، مع الدرس الثلاثين من دروس سورة النساء ، ومع الآية التاسعة والخمسين ، وهي قوله تعالى :

(سورة النساء)

… أيها الإخوة أعيد وأكرر : إن الله سبحانه وتعالى يأمر عامة الناس بالإيمان به ، فإذا آمن به الإنسان يأمره بتفصيلات الشريعة ، وأية آية في القرآن الكريم تتصدر قوله تعالى :

أي يا من آمنتم بي ، يا من عرفتموني ، يا من آمنتم بعلمي ، وبحكمتي ، وبرحمتي ، وأن أمركم كله بيدي ، وأن مصيركم إلي ، وأنكم خلقتم للجنة لا للدنيا

تنطوي على كل هذه المعاني ، الذي آمن بالله خالقاً ، ورباً ، ومسيّراً ، وآمن به موجوداً ، وواحداً ، وكاملاً ، آمن بأسمائه الحسنى وصفاته العليا ، آمن أن الأمر كله بيده ، آمن أن الله في السماء إله وفي الأرض إله ، آمن أنه إليه يرجع الأمر كله ، آمن أن سعادة المرء بالله وشقائه بالله ، وأن الله وحده يرفع ، ويخفض ، ويعطي ، ويمنع ، ويعز ، ويذل .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٦٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٦٤٧