تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس "09" من تفسير سورة النساء (004) : الآيات 19-21 لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا بما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

أيها الإخوة المؤمنون ، مع الدرس التاسع من دروس سورة النساء ، ومع الآية الكريمة التاسعة عشرة ، وهي قوله تعالى :

(سورة النساء)

أيها الإخوة الكرام ، لأن الله سبحانه وتعالى يقول :

(سورة البقرة)

فالذي آمن بالله عز وجل آمن باختياره ، فإذا آمنت باختيارك فمن موجبات إيمانك بالله عز وجل أن تنصاع لتوجيهاته المتعددة ، الله عز وجل يخاطب عامة الناس بأصول الدين .

(سورة البقرة)

أما إذا خاطب المؤمنين فكأن بين المؤمن وبين ربه عقداً إيمانياً ، أنت يا عبدي آمنت بي، وبعلمي ، وبحكمتي ، وبرحمتي ، لأنك آمنت بي طواعية من دون إكراه ، فهذا يقتضي أن تتبع مسائل الإيمان التفصيلية ، كل من يدعي أنه مؤمن ، ولا يستجيب لأمر الله عز وجل فهو كاذب في ادعائه .

(سورة الأنفال)

الاستجابة لأمر الله جزء من إيمانك ، لذلك الأحكام التفصيلية والتوجيهات الجزئية في القرآن الكريم تتصدرها العبارة :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٣٢٤