الدرس :19/60: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة آل عمران : الآيات " 64 - 68 " .
تفريغ : م. م. عرفان النابلسي
تدقيق لغوي : السيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة الكرام ، مع الدرس التاسع عشر من دروس سورة آل عمران ، ومع الآية الرابعة والستين ، وهي قوله تعالى :
[ سورة آل عمران : الآية 64]
هذه الأديان أو هذه الشرائع أليست هي من عند الله ؟ هناك قاعدة أصولية أن وحدة الأصل تعني وحدة الفروع ما دامت هذه الشرائع قد جاءت من عند الله عز وجل ، و الله واحد لا شريك له ، إذاً فلابد من وحدة في هذه الشرائع .
القرآن الكريم أشار إلى هذه الحقيقة فقال : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ(25)
[ سورة الأنبياء : الآية 25]
كل شيء جاءنا من عند الله من خلال الرسل يتلخص بكلمتين التوحيد و العبادة ، فالدين عقيدة و طاعة ، تصور و سلوك ، فكر نظري و تطبيق عملي .
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ(25)
[ سورة الأنبياء : الآية 25]