الدرس :23/60: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة آل عمران : الآيات " 78 - 80 " .
تفريغ : لؤي الراعي .
تدقيق لغوي : السيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا بما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة المؤمنون : مع الدرس الثالث والعشرين من دروس سورة آل عمران ، ومع الآية الثامنة والسبعين ، وهي قوله تعالى :
أيها الإخوة الكرام ، هذا نوع من الانحراف ، لأنك تعتقد أن الناس يعظمون كلام الله ، وأنهم يعظمون الله ، وأنهم يعظمون أمره ، فإن أردت أن تصل إلى مصالحك من خلال الدين فلابد أن تلعب بالنصوص ، لابد أن تلوي أعناقه ، لابد أن تأوِّلها تأويلاً غير صحيح ، لابد أن تحلف ، وتقدم وتؤخر ، ولابد أن تدعي أن القصد كذا والمعنى كذا ، فهذه العملية بمجملها عملية تحريف النص ، أو عملية لَيِّ عنق النص ، أو عملية مسخ النص ، أو أن تنطق بدلالة ليست له ، أو أن تأتي بمناسبة لا تصلح له ، أي افتعال لصرف النص عن مؤداه الحقيقي ، أية عملية فكرية هدفها أن تغير وأن تمدن من أجل أن تحقق فهماً لهذا النص ينسجم مع مصالحك .
مثلاً : أنت حينما تقول في قوله تعالى : [يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً].
(سورة آل عمران : من الآية 30)