الدرس تفسير القرآن المطول لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي
الموضوع : تفسير سورة العلق (96) الدرس 2/ 2 .
التاريخ : يوم الجمعة الواقع في 03 /05/ 1985 م .
تفريغ : م . المهندس عرفان نابلسي
تدقيق لغوي : الآنسة عفاف الجزائري .
تنقيح نهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الأخوة الكرام : وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم
(سورة العلق )
فالله سبحانه وتعالى علم ؛ من علم ؟
كل الخلائق بدءاً من الخلية ؛ في كل خلية في نواتها محفظة فيها معلومات تربو على خمسة آلاف مليون أمر من علم هذه الخلية أن تنقسم بهذه الطريقة مروراً بالجراثيم ؟ لها طباع؛ لها مضادات ولها طرائق بالتكاثر والفيروسات كما يسميها العلماء ؛ الفيروسات جراثيم الجراثيم ؛ يعني حجم الفيروس بالنسبة إلى الجرثوم كحجم الفيروس بالنسبة إلى الإنسان ، كيف عرف العلماء أن هذه الفيروسات كائنات حية ؟ من تكاثرها فقط ، فالذي علم علَّم كل كائن كيف يهتدي إلى حاجته ، الأسماك التي تولد في أعالي النيل كيف ترحل إلى بحر الشمال تنتقل من منابع النيل عبر بعض المنابع الشرقية إلى السودان ومصر ثم تخرج إلى البحر المتوسط وتتجه نحو الغرب إلى أن تعبر مضيق جبل طارق وتتجه نحو الشمال محاذية لسواحل إسبانية تعبر بحر المانش ثم تنتقل إلى بحر الشمال ، الذي علم بالقلم علمها كيف تنتقل لهذه المسافات الطويلة .
من هدى الطائر في طيرانه ؟