تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس "20" من تفسير سورة النساء (004) : الآية 36 لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا بما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

أيها الإخوة المؤمنون ، مع الدرس العشرين من دروس سورة النساء ، ومع الآية الكريمة السادسة والثلاثين ، وهي قوله تعالى :

(سورة النساء)

… أيها الإخوة ، أول حقيقة في هذه الآية أن مهمتك الأولى في الحياة الدنيا أن تعبد الله ، والعبادة خضوع كامل ، وانصياع ، وطاعة تامة لله عز وجل ، إنها حق الله على عباده ، وثمن الجنة ، وعلة وجودنا ، العبادة طاعة لله مع المحبة ، فمن أحب الله ، ولم يطعه فهو كاذب في محبته ، ومن أطاعه ، ولم يحبه فعبادته غير صحيحة ، إنها طاعة القهر ، العبادة طاعة مع محبة، ولابد لها من أساس علمي هي معرفة الله ، ولابد لهذه الطاعة التي أساسها معرفة الله من ثمرة هي إسعاد الإنسان في الدنيا والآخرة ، لأن غاية كل حي السعادة ، بل إن السلامة قبل السعادة ، ما من مخلوق على وجه الأرض شعر أو لم يشعر إلا وهو يبحث عن سلامته وسعادته، فالذي يحقق للإنسان سلامته من شقاء الدنيا وعذاب الآخرة أن يعبد الله ، ويتبع منهج الله ومنهج الصانع ، ويتبع تعليمات الشركة الصانعة ، فالجهة الصانعة هي الجهة الوحيدة التي ينبغي أن تتبع تعليماتها .

(سورة فاطر)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٩٨