الدرس :35/95: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة : الآيات " 87 ـ 88 " .
تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان
تدقيق لغوي : السيد غازي سليمان قدسي والسيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس الخامس والثلاثين من دروس سورة البقرة ، ومع الآية السابعة والثمانين والتي بعدها ، يقول الله عزَّ وجل في القرآن الكريم :
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الإخوة الكرام ... كثرة أنبياء بني إسرائيل ليست شهادةً لهم ؛ بل هي شهادةٌ عليهم ، لأن الطالب المقصِّر يحتاج إلى عددٍ كبيرٍ من المدرِّسين، ولأن صاحب المرض المستعصي يحتاج إلى عددٍ كبيرٍ من الأطبَّاء ، فكثرة الأنبياء التي أرسلها الله إلى بني إسرائيل ليست شهادةً لهم بل هي شهادةٌ عليهم .
الشيء الآخر هو : أنه من لوازم كمال الله عزَّ وجل ألا يدع عباده من دون توجيه ، من دون تكليف ، من دون تبيين ، قال الله عزَّ وجل : إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى(12)
( سورة الليل )
وعلى إذا جاءت مع لفظ الجلالة تفيد الإلزام الذاتي ، فكأن الله عزَّ وجل قال : يا عبادي عليّ أن أهديكم ، ما دام الله عزَّ وجل يقول :إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى(12)