تفسير سورة الكوثر لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي
تفريغ : الأستاذ هشام القدسي
التدقيق اللغوي : الأستاذ غازي القدسي .
التدقيق اللغوي مع التنزيل : السيد أحمد مالك .
تنقيح نهائي : المهندس غسان السراقبي .
بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
[سورة الكوثر]
إذ تدخل فيها أسماؤه الحسنى ، فكل فعل من أفعاله فيه رحمة ولطف وحكمة وقدرة وغنى ، وأسماؤه الحسنى كلها تدخل في أفعاله قال تعالى :
[سورة الإسراء]
إنني (أنا) ، يأتي الحديث عن ذاته بضمير المفرد ، والحديث عن أفعاله بضمير الجمع، (إنا) ..
أما كلمة أعطيناك ، الكاف للخطاب ، والنبي عليه الصلاة والسلام هو المقصود بهذه السورة ، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا فَقُلْنَا مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ثُمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ فَقُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ فَأَقُولُ رَبِّ إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي فَيَقُولُ مَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَتْ بَعْدَكَ*
(رواه مسلم)