تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس "01" من تفسير سورة النساء (004): الآية 001 لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا بما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً، وأرنا الحق حقاً، وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً، وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون: مع الدرس الأول من سورة النساء ومع الآية الكريمة:

(سورة النساء)

الله جل جلاله يخاطب تارة عامة الناس، ويخاطب تارة أخرى المؤمنين، وفي الأصل أن الله يخاطب عامة الناس بأصول الدين

(سورة البقرة)

(سورة النساء)

ويخاطب الناس بفروع الدين:

(سورة البقرة)

فهناك آيات كثيرة تأتي التفاصيل مع يا أيها الذين آمنوا، والمعنى أنه يا من آمنت بالله، يا من آمنت به خالقاً، آمنت به رباً، آمنت به مسيراً، يا من آمنت به موجوداً، واحداً كاملاً، يا من آمنت بأسمائه الحسنى، بصفاته الفضلى، يا من آمنت بقدرته بأنه المطلق في كل شيء، يقتضي إيمانك به أن تطيعه، إذاً افعل كذا وكذا، أما حينما يخاطب عامة الناس يخاطبون بأصول الدين، جبلة الإنسان، أي فطرته وعقله يقتضيان أن لهذا الكون خالقاً، وهؤلاء الناس جميعاً عبيده، وأن الإنسان إذا تطاول على عبد فأخذ ماله، أو انتهب رزقه، أو قهره، أو ظلمه، فإنّ الذي خلق هذا الكون سيقتص منه، أنت لست وحدك في الحياة، أنت لست مطلقاً، أنت مقيد،

(سورة النساء)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٢٠٧