الدرس :21/95: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة : الآية : " 40 " .
تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان
تدقيق لغوي : حرم السيد سعيد الكاشي والسيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة الكرام ... مع الدرس الواحد والعشرين من دروس سورة البقرة ، ومع الآية الأربعين وهي قوله تعالى :
أيها الإخوة الكرام ... بادئَ ذي بدء ، ما الحكمة أن تَرِد قصَّة بني إسرائيل في القرآن الكريم مرَّاتٍ عديدة ، مع أن القرآن للمسلمين ؟ هناك من تَلَمَّسَ الحكمة في ذلك فقال : " الخطاب المُباشر أقلُّ تأثيراً من الخطاب غير المباشر " ، فأنت إذا أردت أن تنصح إنساناً ، وأن تُلْقِي عليه بعض الحقائق ربما دافع عن نفسه ، أو ربما رأى ذلك انتقاصاً من قدره ، فهناك خطوط دفاعٍ عند كل إنسان تمنع أن تدخل إلى أعماقه ، أما إذا كان المُخَاطَبُ ليس معنياً في الموضوع ، إنما المعنيٌّ جهةٌ ثالثة ، فهذه الطريقة في الخطاب أكثر فاعليَّةً ، وأكثر تأثيراً .