الدرس : تفسير القرآن المطول لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
التاريخ : 28/12/1984
الموضوع : سورة الأعلى(87) : "1/ 3 " : الآيات 1 - 3 .
تفريغ : الأستاذ طالباني .
تدقيق لغوي : الأستاذ محمد موسى حلوم
تنقيح نهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا هو المقطع الأول ، فكلمة : سَبِّحْ فعل أمر ، وفي القرآن الكريم كل مشتقات هذا المصدر 0 المصدر من سَبِّحْ : سبحان ، قال تعالى:
وفي آيات كثيرة :
فجاء المصدر في :
وجاء الفعل المضارع :
وبقي فعل الأمر :
ما معنى سبّح ؟
فالأمر سَبِّحْ ، والماضي سَبَّح ومن دون تضعيف سَبَحَ 0 فإذا قلنا سَبَحَ فلان في الكلام أي أكثر منه ، وإذا قلنا : سَبَحَ فلان في الماء أي عام وانبسط ، وإذا قلنا : سَبَحَ فلان في الأرض أي غاص في أعماقها 0
إذاً السبح فيه معنى الجولان ومعنى التحرك وفيه معنى البعد ، سَبَحَ القوم أي انتشروا ، أما سَبَّحَ أي قال : سبحان الله ، ومعنى سَبَّحَ: صلّى، فماذا تعني :
قال بعضهم : التسبيح هو التنزيه أي نزّه ربك عزوجل عما لا يليق به0فأنت موجود والله سبحانه وتعالى موجود و لكن وجوده غير وجودك0
أنت من عدم وإلى عدم ، ولكن الله سبحانه وتعالى أزلي أبدي قديم ، فإذا قلنا سبّح الله يعني نزّه عما لا يليق به من صفات البشر0إذا قلت :
معنى : سَبِّحْ : أي فسَّر هذه الآية تفسيراً يليق بذاته العلية 00
معنى سَبِّحْ أي نزّه مكر الله عن مكر الخلق ، لأن مكر الخلق شرير لكن مكر الله لصالح الخلق 0
إذا قلنا :
فإذا قلنا :
أي وجه هذه الآية توجيهاً يليق بذاته الرحيمة 0 التسبيح هو التنزيه0
من يسبح الله عز وجل ؟ هو الذي عرفه0 إذاً كان في معنى التسبيح معرفة الله عز وجل