الدرس 2/3 لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي .
رقم الشريط : 14/ 242
تاريخ الشريط : 9 / 6 / 1995
السورة : سورة ق ( 50 ) : الدرس " 2 " : الآية : " 12 - 29" .
تفريغ المهندس : عبد العزيز كنج عثمان .
التدقيق اللغوي : الأستاذ غازي القدسي
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العلمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليمالحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة الكرام ... مع الدرس الثاني من سورة ( ق ) ، ومع الآية الثانية عشرة وهي قوله تعالى :
ليس القصد في هذه الآية ذكر التفاصيل ، إنما القصد أن هذا المنهج الذي جاء به الأنبياء كلَّ من حاد عنه لقي العذاب الأليم ، والشيء الذي يلفت النظر هو أن تأويل القرآن أحياناً هو وقوع الوعد والوعيد ، فهناك مبادئ نظرية وهناك تصديقاتٌ عملية ، المبدأ النظري أن هذا حلال وهذا حرام ، وأن هذا حقٌ وهذا باطل ، وأن الذي يفعل ما أُمِرَ به يلقى أحسن الجزاء ، وأن الذي يقترف ما نهى الله عنه ينال أسوأ الجزاء ، فلذلك :
البئر ..
قوم شعيب ، الأشجار الملتفة .
الوعيد الذي أوعدهم الله به وقع .
في الخلقِ الأول ، خلق الله جلَّ جلاله الإنسان في أحسن تقويم ، والذي خلقه في أول مرة قادرٌ على أن يعيده في المرة الثانية .
هل تعبنا ؟ ..
إستفهام إنكاري ..
لو أن خلق الإنسان في الأصل أشار إلى تعبٍ أو إلى جهدٍ أو إلى خلل ، لكان من المحتمل أن يكون الخلق الثاني غير قائم .