الدرس :35/60: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة آل عمران : الآيات " 130 - 133 " .
تفريغ : عرفان النابلسي .
تدقيق لغوي : السيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد له رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علِّمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة المؤمنون ، مع الدرس الخامس والثلاثون من دروس سورة آل عمران ، ومع الآية الثلاثين بعد المئة ، وهي قوله تعالى :
[ سورة آل عمران : الآية 130]
قد يسأل سائل : سياق الآيات متعلق بالمعارك معركة أحد ومعركة بدر ، فلماذا أقحمت آية الربا في هذا السياق ؟ لو أن هذا كلام بشر نقبله منه خطر في باله هذا الخاطر فأقحمه ، أما لأنه كلام خالق البشر لابد من حكمة بالغة.
أيها الإخوة المؤمنون ، السياق سياق حرب وسياق قتل ، في الحرب يوجد قتل ولا يوجد تقديم باقات ورود ، فالقتل ملازم للحرب وما من معصية في القرآن توعد الله فاعلها بحرب من الله إلا الربا فكما أن الإنسان في الحرب يقتل ، إذا أكل الربا يحاربه الله عز وجل ويتلف ماله ويتلفه مع ماله هذه نقطة دقيقة ، يعني كيف أن سياق الآيات المكية : ﴿ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ﴾ .
[ سورة الشمس : الآية 1]
﴿ وَالْفَجْرِ(1)وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴾ .
[ سورة الفجر ]
﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ﴾ .
[ سورة الليل : الآية 1]
﴿ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ ﴾ .
[ سورة الطارق : الآية 1]