تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس :56/95: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .

الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة : الآيات " 171 ـ 173 " .

تفريغ : المهندس عبد العزيز كنج عثمان .

تدقيق لغوي : السيد أحمد مالك .

التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس السادس والخمسين من دروس سورة البقرة ، ومع الآية الواحدة والسبعين بعد المئة ، وهي قوله تعالى :

الله جلَّ جلاله في كتابه الحكيم يضرب المثل ، وضرب المثل طريقةٌ بيانيةٌ رائعة ، حقيقةٌ مجردة ، توضح بمثلٍ حسِّي ، حقيقةٌ غائبة تجسَّد بواقع ، فالراعي أيها الإخوة الذي يرعى الغنم كيف يحركهم ؟ يرفع صوتاً له ، لا يتكلم ، ثم يتحرك أمامهم باتجاهٍ معين فيتبعونه ، فهؤلاء الذين كفروا ، ما عقلوا ، ولا فهموا ، ولا أدركوا ، ولا بحثوا ، ولا حللوا ، ولا تأمَّلوا، إنما قلَّدوا ، كيف أن الغنم حينما يسمعون صوت راعيهم ، صوتاً مبهماً بلا معنى ، لا توجد حروف إطلاقاً ، حينما يسمعون صوت الراعي ينظرون إليه فيتحرك إلى جهةٍ ما ، هو ينبِّههم بصوته ويدعوهم بحركته فيتحركوا ، والكافر هذا شأنه ؛ شأن البهيمة ، يلفت نظره شيء فيتبعه ، قال عليه الصلاة والسلام : " لا تَكُونُوا إِمَّعَةً تَقُولُونَ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا..."*

(من سنن الترمذي : عن " حذيفة ")

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٩٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٩٧٢