تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس "09" من تفسير سورة المائدة (005): الآية 7: لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً، وأرِنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرِنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا مما يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا في رحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة الكرام: مع الدرس التاسع من دروس سورة المائدة، ومع الآية السابعة، وهي قوله تعالى:

أيها الإخوة: من فضل الله على الإنسان أنه منحه ذاكرة، فالشيء الذي يراه ينطبع في ذاكرته، فكلمة: واذكروا، أي تذكروا نعم الله عليكم، أنت حينما تأكل، وحينما تشرب، وحينما تأوي إلى فراشك، وحينما ترى زوجتك وأولادك، وحينما تتمتع بطعم الطعام، وحينما ترى جمال الطبيعة، وحينما ترى ابنك بين يديك، هذه كلها نعم الله، وقد انطبعت في ذاكرتك، فأنت مكلف أن تذكر هذه النعم، أي أن تستحضرها من ذاكرتك، فالتذكر يعني الحفظ والتذكر، يعني الاسترجاع والذكر، يعني الكلام، والإنسان لا يتكلم إلا إذا انطبع شيء في ذاكرته، يتكلم من ذاكرته، لذلك إذا قال إنسان: ذكر فلاناً، يعني تكلم كلاماً مأخوذاً من ذاكرته، ذكر كذا، ذكر كذا.

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٧٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٧٥١