الدرس :82/95: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة :الآيتان " 253 ـ 254 تفضيل الرسل ".
تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان .
تدقيق لغوي : السيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس الثاني والثمانين من دروس سورة البقرة ، ومع الآية الثالثة والخمسين بعد المئتين ، وهي قوله تعالى :
أولاً : بسبب رحمة الله عز وجل ، وأن الله خلق الإنسان لسعادة أبدية ، وأن الله جعل الكون مظهراً لأسمائه الحسنى وصفاته الفُضلى ، وأن الله أودع في الإنسان العقل كأداة لمعرفة الله عز وجل ، وأنه فطره فطرةً سليمة تكشف خطأه ، ومنحه حرية الاختيار ، وأودع فيه الشهوات ليرقى بها إلى رب الأرض والسماوات ، فضلاً عن كل ذلك ؛ فضلاً عن الكون، وعن العقل ، والفطرة ، والشهوة ، والاختيار ، أرسل رُسلاً مبشرين ومنذرين ، وأنزل معهم الكتاب بالحق ، فهؤلاء الرسل قِمَم البشرية ، هم في أعلى مستوى ؛ من المعرفة ، والحُب ، والانضباط ، والبذل والعطاء ، دعوة هؤلاء الرسل واحدة ..
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِي(25 )
( سورة الأنبياء )
دعوتهم واحدة ، فحوى دعوتهم واحدة ..لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ
( سورة البقرة : من آية " 285 " )