تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس :06/60: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .

الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة آل عمران : الآية " 14 " .

تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان

تدقيق لغوي : السيد أحمد مالك .

التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً ، وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً ، وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس السادس من دروس سورة آل عمران ، ومع الآية الرابعة عشر ، وهي قوله تعالى :

زُيِّنَ للناس ، الناس في القرآن تعني عامة البشر ، وإذا أراد الله أن يخاطب الناس عامة خاطبهم بأصول الدين ، أما إذا خاطب بفروع الدين خاطب بها المؤمنين ، لأن تطبيق فروع الدين يحتاج إلى الإيمان بأصول الدين ، فيخاطب الناس عامةً بأصول الدين ، ويخاطب المؤمنين خاصة بفروع الدين ، وإذا كان الشيء قاسمً مشتركًا بين جميع الخلق تأتي كلمة الناس ..

يعني ما من إنسانٍ على وجه الأرض إلا وقد أودِعَت فيه هذه الشهوات ، سؤال : من هو المزين؟ قال بعض العلماء : إنه الله ، بدليل قوله تعالى : إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا

( سورة الكهف : من آية " 7 " )

وبعضهم قال : المُزَيَّن هو الشيطان ، لأن الشيطان يزين للإنسان سوء عمله ، وبعض العلماء قال : هذه الشهوات التي أودعها الله فينا ، والتي هي في أصل جبلَّتنا من تزيين الله لنا ، أما حينما يُزيَّن لنا أن نعصي الله بها ، فهي من الشيطان .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٦٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٦٥٤