الدرس :75/95: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة : الآيتان (218-219) .
تفريغ : عبد الرحمن التكريتي .
تدقيق لغوي : السيد محمد موسى حلوم والسيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة الكرام مع الدرس "75" من دروس سورة البقرة ومع الآية 219 ، والتي قبلها ، قال تعالى :
………………………(سورة البقرة)
الحقيقة تحديد المصطلحات جزء من العلم فالله عز وجل حينما يقول :
آمنوا أي الإيمان الذي يريده الله عز وجل ، وآمنوا الإيمان الذي ينجيهم ، وآمنوا الإيمان الذي يحملهم على طاعة الله عز وجل ، فليس كل إيمان عند الله إيماناً ، وليس كل إسلام عند الله إسلاماً.
قَالَتْ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا
(سورة الحجرات 14)
يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا
معنى ذلك أن إيمانهم ليس مقبولاً عند الله عز وجل ، فالله جلّ جلاله إذا قال : "آمنوا" القصد من هذا الكلام الإيمان الذي بني على بحث ودرس وتأمل ، والإيمان الذي تستكمل فيه أركان الإيمان من إيمان بالله موجوداً وواحداً وكاملاً ، وإيمان بأنبيائه و رسله ، وإيمان بكتبه ، وإيمان بالملائكة، وإيمان بالقدر خيره وشره من الله تعالى ، بمجمل هذا الإيمان ينبغي أن تطيع الله عز وجل .