تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يلاقيك بالبشر دهماؤهم وتسليم من رق منهم سباب

فأحسن وما الحر مستحسن صيان لهم عنهم واجتناب

فدع ما هويت فان الهوى يقود النفوس إلى ما يعاب

وميز كلامك قبل الكلام فان لكل كلام جواب

فرب كلام يمص الحشا وفيه من المزح ما يستطاب

****************

وقال محمود الوراق:

تعز بحسن الصبر عن كل هالك ففي الصبر مسلاة الهموم اللوازم

إذا أنت لم تسل اصطباراً وحسبة سلوت على الأيام مثل البهائم

وليس يذود النفس عن شهواتها من الناس إلا كل ماضي العزائم

*****************

قال أبو العتاهية:

اصبر لكل مصيبةٍ وتجلد واعلم بأن المرء غير مخلد

أو ما ترى أن المصائب جمة وترى المنية للعباد بمرصد

من لم يصب ممن ترى بمصيبةٍ? هذا قبيل لست فيه بأوحد

وإذا أتتك مصيبة تشجي بها فاذكر مصابك بالنبي محمد

*****************

وقال آخر:

إذا لم يكن إلا الأسنة مركباً فما حيلة المضطر إلا ركوبها؟

*****************

وقال آخر:

ومن عاش في الدنيا فلا بد أن يرى من العيش ما يصفو وما يتكدر

*****************

وقال محمود الوراق:

إني رأيت الصبر خير معول في النائبات لمن أراد معولا

ورأيت أسباب القناعة أكدت بعرى الغنى فجعلتها لي معقلا

فإذا نبا بي منزل جاوزته وجعلت منه غيره لي منزلا

وإذا غلا شيء علي تركته فيكون أرخص ما يكون إذا غلا

*****************

وقال آخر:

إذا ما أتاك الدهر يوما بنكبة فافرغ لها صبرا ووسع لها صدرا

فإن تصاريف الزمان عجيبة فيوماً ترى يسراً ويوماً ترى عسرا

*****************

وقال آخر:

أما والذي لا يعلم الغيب غيره ومن ليس في كل الأمور له كفو

لئن كان بدء الصبر مراً مذاقه ... لقد يجتني من بعده الثمر الحلو

*****************

وقال آخر:

عسي فرج يكون عسي نعلل نفسنا بعسى

فلا تجزع إذا قابلـ ـت هماً يقطع النفسا

فأقرب ما يكون المر ء من فرج إذا يئسا

****************

يقول أبو فراس الحمداني:

صاحبٌ لمَّا أساءَ أتبعَ الدَّلوَ الرشاءَ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٤٩